لكم دينكم .. ولنا دين

{ أكدنا من قبل أن (دولة الشمال) بعد انفصال الجنوب - لا قدَّر الله - ستكون دولة (الإسلاميين) الخالصة.. فلن تسمح الغالبيَّة الغالبة لصوت يحدِّث الناس من جديد عن (حاكميَّة) التنوُّع الثقافي والديني والعرقي.. الشعار الذي ظلَّ يتغطَّى به ويتوارى خلفه العلمانيُّون ومناصرو الحركة الشعبيَّة (الانفصاليَّة)، حتى قرَّروا ما أرادوا في دستور السودان الانتقالي المستند على اتفاقيَّة السلام الشامل الموقَّعة في العام 2005م.
{ وغلبة التيار الإسلامي (الوسطي) و(السلفي)، في التأثير على الساحة السياسيَّة والاجتماعيَّة، أمرٌ مفروغ منه، ولا يحتاج إلى كثير جدال، فقد كان (الجنوب) بإثنيَّاته الأفريقيَّة ومسيحيَّته ولا دينيَّته الصارخة هو (الكابح) الوحيد لتمدُّد تيَّار الإسلام السلفي في السودان.. (فبلع) السلفيُّون السودانيُّون (بألم مكتوم) نصوص اتفاقيَّة السلام التي تُحدِّث عن حق المواطن (غير المسلم) في الترشُّح لمنصب رئيس الجمهوريَّة والفوز به.. رغم أن الشريعة الإسلاميَّة لا تبيح (الإمامة الكبرى) لغير المسلم..!
{ صمت السلفيُّون في جناحي (الدعوة) و(الجهاد) «ست سنوات» طويلة.. وما أظنُّهم سيصمتون سنة (سابعة) قبل أن يقتلعوا (آثار نيفاشا).. ويضربوا بها عرض حائط الشمال.. ثم يلقون بها في النيل.. فقد تذهب جنوباً.. عكس تيار المياه.. وتبعاً لموجة الانفصال العاتية..!!
{ أمريكا لا تفهم.. ولا تريد أن تفهم، فليس من مصلحتها الانفصال.. والمتعجرفة الهوجاء «سوزان رايس» سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة تخاطب رئيس مفوضيَّة الاستفتاء البروفيسور «محمد إبراهيم خليل» الذي بدا مرتجفاً أمامها، وقد كان أحد رعاياها سنين عددا في بلاد «العم سام»، تخاطبه قائلة بلهجة وعيد أو توجيه صارم: (ليس مهمَّاً تطبيق قانون الاستفتاء.. المهم إجراء الاستفتاء في (9) يناير)..!! و«خليل» يواصل ارتجافاته وقد بلغ من العمر عتيَّا.. ثم يقول لها بصوت خافت مُغَمْغماً: (سأحاول تطبيق القانون)..!!
{ والقانون يلزم سعادة «البروف»، خبير القانون الضليع، بإفساح مدة (3) أشهر لنشر سجل النَّاخبين للاستفتاء..!! أليس كذلك يا عالم القانون.. ومرجع الدساتير؟!
{ لكنَّ واقع الحال.. وحقيقة المشهد، يشيران إلى أنَّ السيِّدة «رايس» هي منْ يرأس رئيس مفوضيَّة الاستفتاء..!! وإلاَّ لما سمح لها بأن تقول له ما قالت.. وإن تجرَّأت وقالت منتهكةً سيادة البلاد.. وسلطة المفوضيَّة، فقد كان من حقِّه أن يقول لها بلغته الإنجليزية الرصينة: (المقابلة انتهت.. سيدة رايس.. فالقانون والدستور السوداني لا يسمحان لك بالتدخُّل في عملي.. يمكنني تنويرك.. ولكن لا يمكنك إصدار الأوامر)..
{ بروفيسور «خليل» أسدٌ علينا نحن في الصحف.. ونعامةٌ أمام الأمريكان.. بل نساء الأمريكان..!! فبالأمس وجَّه مستشاره بفتح بلاغ ضد صحيفة (الأهرام اليوم) لدى نيابة الصحافة والمطبوعات، وسنمثُل أمام النيابة.. وأمام المحكمة.. وسيمثُل هو أمام محكمة التاريخ.. ومحاكم الشعب قريباً.. قبل أن يمثُل أمام محكمة الحاكم القهَّار.. خالق الليل والنهار.. ليسأله: ماذا فعلت بشعب الجنوب.؟ وهل استفتيته بعدالة.. وشفافيَّة.. ونزاهة وحريَّة؟ ذاك يومٌ لا يحكم فيه «سلفاكير» و«باقان»، ولا «أوباما» و«سوزان».. نسأل الله لك حسن الخاتمة..
{ ونعود لأمريكا وأذيالها في السودان.. ونقول لهم: لا شكَّ عندنا بأنَّ دولة السودان بعد الانفصال ستكون إسلامية خالصة.. لن يعلو صوت يومها مطالباً بإلغاء الشريعة.. وعدم تنفيذ عقوبة (الجلد) مراعاةً لمواثيق حقوق الإنسان الدوليَّة.. هذه مقولات ستذهب إلى متحف التاريخ.. أو تمضي بها الرياح بعيداً عن دولة الإسلام.
{ ولا شكَّ أن الولايات والمحليَّات ستبيع مباني وأراضي ومدارس الكنائس «الكاثوليكيَّة» و«الإنجيليَّة» في شمال السودان، وهي تبلغ (372) كنيسة ثابتة وأكثر من (370) أخرى عشوائيَّة في ولايات السودان.
{ نحتاج إلى مباني الكنائس ومدارسها في شارع النيل.. والعمارات.. وشارع القصر.. وأم درمان.. وغيرها، وبيعها سيدرُّ عائدات ضخمة لخزينة الدولة..
{ دولة الشمال لن تسمح - في ظنِّي - إلا بوجود الكنائس الأرثوذكسيَّة (القبطية).. فالأقباط منَّا.. أبناء أم المؤمنين «ماريا القبطيَّة» هواهم شمالي.. ووجدانهم (أم درماني).. وسيرتهم عطرة.. وسرائرهم بيضاء.. وتاريخهم في دعم وحدة واقتصاد البلاد معلومٌ ومشهودٌ.. ولم نسمع يوماً بسياسي أو اقتصادي من الإخوة الأقباط زايد ضد الشريعة، كما يزايد الذين لفظتهم «الحركة الشعبيَّة» وألقت بهم بعد (استعمالهم) في مقالب القمامة السياسيَّة.
{ افصلوا الجنوب.. يا «هيلاري».. و«رايس» والعجوز «وينتر».. ثم لا شأن لكم بالشمال.. لا نريد تخفيفاً للعقوبات.. ولا منحاً وامتيازات.. لكم دينكم.. ولنا دين.

أضف إلى: FaceBook Add to Technorati Add to your del.icio.us Digg this story Add to Technorati

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (35 مرسل):

علي الأزرق في 2010/12/21 - 21:31
avatar
لا فض فوك أخي الهندي- والسلام
مقبول مرفوض
1
معتصم في 2010/12/21 - 21:42
avatar
الكبير كبير ياستاذ ربنا يتبت اقدامك ماتخشى الا الله نحن السلفيون معك لاخر لحظه
مقبول مرفوض
0
م صديق الخليفة في 2010/12/21 - 21:43
avatar
أمريكا ينطبق فيها قول المولي عز وجل ( يمكرون ويمكر الله .....) فهي تصنع المجاهدين من حيث لا تدري ومن ثم تتباكي من ارهابهم ياله من حمق.

نعم سوف تتحرر دولة الشمال بدون نقصان لأول مرة في تاريخها في يوم 9يناير 2011 يوم (النصر الكبير )حيث التحرر والانعتاق من ((عقدةالجنوب) وتصبح دولة الشمال الحديثة ( سنية الهوي وعربية المصدر )ونلاحظ بطريقة علمية ومدروسة أن كل الشماليين يتغنون جماعياً يايوم 9 يناير2011 ما تسرع تخفف لي نار وجدي.
و عليه ننصح دولة الشمال الوليدةالسنية العربية ان تفعل القانون وتختار الوسطية في المنهج ولا غلو في الدين وان تدعو لسبيل ربها بالحكمة والموعظة الحسنة ونتمني من الكل مواطنا ونظام التوجه بكل الطاقات بصورة فعالة لتكوين دولة الرفاهية والشفافية .
مقبول مرفوض
1
محمد في 2010/12/21 - 21:51
avatar
كلام يكتب بما الدهب أستاذي الهندي...
جزاك الله خير وسلمت يدك وحفظك الله
مقبول مرفوض
-28
علي الأزرق في 2010/12/21 - 22:03
avatar
لافض فوك انت كمان ياأخونا م. صديق الخليفةوالله الموفق.
مقبول مرفوض
-1
adil في 2010/12/21 - 22:09
avatar
- السلام وبعد ... ليس هناك دولة فى العالم فيها عرق واحد..ولعل شريعة الاسلام ياأخى الكريم هى الوحيدة التى لوطبقناها لوجد فيها المسلم وغيره من الديانات الاخرى العدل والمساواه وما دولة المدينة ببعيد...
- - ماذا تقصد بالاسلاميين هل هم عامة المسلمين ام الجبهة الاسلامية بكل اطيافها.....؟
- الامر الاهم هو انكم تتكلمون بلغة السياسة والربح .... وتعلم ان الله ان هدى بك فرداً خير من بئر بترول..وقد لايستجيب لك احد ولكن الله جازيك فقط من باب ان التواصل مع الغير هو عبارة عن دعوة..
- ومن قال ان السودان عربى..........
مقبول مرفوض
57
Aisha Ahmed Mukhtar في 2010/12/21 - 23:00
avatar
بارك الله فيك كانك تتحدث باسم السواد الاعظم من الامه السودانيه ، نتمنى الوحده السلسلة او الانفصال السلسل ايضا للسواد الاعظم من شعب الشمال الصابر على مكاره الوحده
مقبول مرفوض
0
ابو محمد في 2010/12/21 - 23:17
avatar
تويد كلامك استاذ الهتدي ونتمني السلام للسودان
مقبول مرفوض
-2
عمر ابراهيم على مصطفى في 2010/12/21 - 23:23
avatar
أستاذناالفاضل الهندى الحق الى أن تقوم الساعة والباطل عمره الحكومة يجب أن تحافظ على ما قامت به وأن لاتجامل خاصة الولاة مواردهم فى أى مشاريع أنفقت ويجب أن تكون هناك حهة مسؤوله تحاسب وأن يطبق الحديث من أين لك هذا وخلاص صبرنا كثير وأن تكون صحيفتكم هى صاحبت السبق فى ما رميت له أنا وأى مسؤول عند الأسجواب ترفع عنه الحصانة مباشرة لكى يشعر الجميع با الرقابة الداخلية وأن تحمى هذه الرقابة الدولة وليس العكس حفظك الله وأن يكون دائما ضميرك حئيا كيف لا ووالدك عزالدين ومن لايعرف عزالدين والذى دائما مايدافع عن الحق أعمل ألف حساب لنفسك وأنتبه .
مقبول مرفوض
-1
عبد الجليل السر في 2010/12/21 - 23:44
avatar
كلام ذي الدهب استاذ الهندي
نهنيك وكل اسرة التحرير بي مرور عام علي ميلاد صحيفتنا العملاقه الاهرام . مزيدا من النجاحات ولي قدام ....
مقبول مرفوض
-1
1 2 3 4 next المجموع: 35 | عرض: 1 - 10

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
قيم هذا المقال
2.78